أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري
126
كتاب النبات
هذا قول أبي زياد . وقد قال الشاعر في زند السواس ووصف رماد منزل مقفر ( من الوافر ) : وأخرج أمّه لسواس سلمى * لمعفور الضّنا ضرم الجنين والأخرج الرماد سمّي أخرج للونه ، والخرجة بياض في سواد وكذلك لون الرماد ، وجعل السواس أمّ الرماد لأن النار منه نتجت ، وسلمى أحد جبلي طيئ ، يريد أنّ الزناد من سواس هذا الجبل ، والمعفور المترّب ، وإذا قدح القادح وضع الزندة على الأرض ، والضّنا النسل وأصله الهمز ، يقال : ما أكثر ضنء فلانة وقد ضنأت تضنأ ضنأ وولدها ضنؤها ، يريد انّ النار ( 92 ب ) ولد للزناد لأنّها منه خرجت . وقالت بنت النضر بن الحرث لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ( من الكامل ) : أمحمّد ها أنت ضنء نجيبة * من قومها والفخل فحل معرق معرق كريم الأعراق . ( 503 ) وقال أبو زياد : ربّما اتّخذ عرق التنّومة زندة وليس فيه زند ، يعني انه يصلح أن تكون منه الزندة السفلى فقط . ( 504 ) فإذا اتّخذ الرجل زناده من بعض هذه الشجر وما أشبهها فقد اختار وأستاذ ( ؟ ) الزناد ، وإن هو اعترض الشجر اعتراضا فاتّخذها ممّا وجد قيل اعتلّث زنده واغتلثه ، ولذلك يقال للرجل إذا لم يتخيّر أبوه في المنكح إنه لمعتلث الزناد ، وهذا مثل من أمثال العرب . وقال الشاعر وذمّ قوما بذلك ( من الوافر ) :
--> ( 11 ) ها أنت : ولأنت - ل / / ( 16 ) وأستاذ : كذا في الأصلين . وقالت بنت النضر بن الحرث : البيت في ل 1 / 106 و 12 / 112 . ( 504 ) ل 2 / 475 : 5 « وقال أبو حنيفة اعتلث زنده إذا اعترض الشجر اعتراضا فاتّخذه ممّا وجد »